ابن خلكان
43
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
يجهلوها : تمحيص الذنوب ، والتعرض لثواب الصبر ، والإيقاظ من الغفلة ، والإذكار بالنعمة في حال الصحة ، واستدعاء التوبة ، والحض على الصدقة . وقد مدحه جماعة من أعيان الشعراء « 1 » ، وفيه يقول إبراهيم بن العباس الصولي ، وقد سبق ذكره « 2 » : لفضل بن سهل يد * تقاصر عنها المثل فنائلها للغنى * وسطوتها للأجل وباطنها للنّدى * وظاهرها للقبل ومن هاهنا أخذ ابن الرومي قوله في الوزير القاسم بن عبيد اللّه من جملة أبيات : أصبحت بين خصاصة وتجمّل * والحرّ بينهما يموت هزيلا فامدد إلي يدا تعوّد بطنها * بذل النوال وظهرها التقبيلا وفيه يقول أبو محمد عبد اللّه بن محمد ، وقيل ابن أيوب التميمي « 3 » : لعمرك ما الأشراف في كل بلدة * وإن عظموا للفضل إلا صنائع ترى عظماء الناس للفضل خشّعا * إذا ما بدا ، والفضل للّه خاشع تواضع لما زاده اللّه رفعة * وكلّ جليل عنده متواضع وقال فيه مسلم بن الوليد الأنصاري المعروف بصريع الغواني من جملة قصيدة « 4 » : أقمت خلافة وأزلت أخرى * جليل ما أقمت وما أزلتا [ وحكى الجهشياري « 5 » أن الفضل بن سهل أصيب بابن له يقال له العباس ، فجزع
--> ( 1 ) المختار : الشعراء الأعيان . ( 2 ) الطرائف الأدبية : 136 . ( 3 ) الجهشياري : 320 ، وفي لي ن ل : التيمي . ( 4 ) ديوان مسلم ( الملحقات ) : 307 نقلا عن الوفيات . ( 5 ) لم يرد في المطبوعة من كتاب الجهشياري واستدركه الأستاذ ميخائيل عواد في « نصوص ضائعة من كتابه الوزراء والكتاب » : 53 نقلا عن المؤلف ؛ ولم يرد هذا النص في المختار .